وقال : ( ومن ذريتنا أمة مسلمة لك )
وقال : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة )
وقد قيل : أصله الهمز ، وقد تذكر بعد
في بابه .
ذرع : الذراع العضو المعروف ويعبر به
عن المذروع : أي الممسوح بالذراع .
قال تعالى : ( في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا
فاسلكوه ) يقال ذراع من الثوب والأرض
وذراع الأسد نجم تشبيها بذراع الحيوان ،
وذراع العامل صدر القناة ، ويقال هذا على
حبل ذراعك كقولك هو في كفك ، وضاق بكذا
ذرعي نحو ضاقت به يدي ، وذرعته ضربت
ذراعه ، وذرعت مددت الذراع ، ومنه ذرع
البعير في سيره أي مد ذراعه وفرس ذريع
وذروع واسع الخطو ، ومذرع : أبيض الذراع ،
وزق ذراع قيل هو العظيم وقيل هو الصغير ،
فعلى الأول هو الذي بقي ذراعه وعلى الثاني هو
الذي فصل ذراعه عنه . وذرعه القئ : سبقه .
وقولهم ذرع الفرس وتذرعت المرأة الخوص
وتذرع في كلامه تشبيها بذلك ، كقولهم
سفسف في كلامه وأصله من سفيف
الخوص .
ذرأ : الذرء إظهار الله تعالى ما أبداه ،
يقال ذرأ الله الخلق أي أوجد أشخاصهم .
قال تعالى : ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من
الجن والإنس ) وقال ( وجعلوا لله مما ذرأ
من الحرث والانعام نصيبا ) وقال ( ومن
الانعام أزواجا يذرؤكم فيه ) وقرئ
( تذرؤه الرياح ) والذرأة بياض الشيب
والملح . فيقال ملح ذرآني ، ورجل
أذرأ ، وامرأة ذرآء ، وقد ذرئ
شعره .
ذرو : ذروة السنام وذراه أعلاه ، ومنه
قيل أنا في ذراك أي في أعلى مكان من جنابك .
والمذروان طرفا الأليتين ، وذرته الريح تذروه
وتذريه . قال تعالى : ( والذاريات ذروا )
وقال ( تذروه الرياح ) والذرية أصلها الصغار
من الأولاد وإن كان قد يقع على الصغار
والكبار معا في التعارف ويستعمل للواحد
والجمع وأصله الجمع ، قال تعالى : ( ذرية بعضها
من بعض ) وقال ( ذرية من حملنا مع نوح )
وقال ( وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك
المشحون ) وقال ( إني جاعلك للناس إماما قال
ومن ذريتي ) وفى الذرية ثلاثة أقوال : قيل
هو من ذرأ الله الخلق فترك همزه نحو روية
وبرية . وقيل أصله ذروية . وقيل هو فعلية
من الذر نحو قمرية . وقال أبو القاسم البلخي :
قوله تعالى : ( ولقد ذرأنا لجهنم ) من
قولهم : ذريت الحنطة ولم يعتبر أن الأول
مهموز .
ذعن : مذعنين أي منقادين ، يقال ناقة
مذعان أي منقادة .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 178
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٧٨