كتاب الذال
ذب : الذباب يقع على المعروف من الحشرات
الطائرة وعلى النحل والزنابير ونحوهما .
قال الشاعر :
فهذا أوان العرض حي ذبابه *
زنابيره والأزرق المتلمس
وقوله تعالى : ( وإن يسلبهم الذباب شيئا )
فهو المعروف ، وذباب العين إنسانها سمى به
لتصوره بهيئته أو لطيران شعاعه طيران الذباب .
وذباب السيف تشبيها به في إيذائه ، وفلان ذباب
إذا كثر التأذي به . وذببت عن فلان طردت
عنه الذباب ، والمذبة ما يطرد به ثم استعير
الذب لمجرد الدفع فقيل ذببت عن فلان ، وذب
البعير إذا دخل ذباب في أنفه . وجعل بناؤه
بناء الأدواء نحو ذ كم . وبعير مذبوب وذب
جسمه هزل فصار كذباب ، أو كذباب
السيف ، والذبذبة حكاية صوت الحركة
للشئ المعلق ، ثم استعير لكل اضطراب
وحركة قال تعالى : ( مذبذبين بين ذلك )
أي مضطربين مائلين تارة إلى المؤمنين وتارة
إلى الكافرين ، قال الشاعر :
* ترى كل ملك دونها يتذبذب *
وذببنا إبلنا سقناها سوقا شديدا بتذبذب ،
قال الشاعر :
* يذبب ورد على إثره *
ذبح : أصل الذبح شق حلق الحيوانات
والذبح المذبوح ، قال تعالى : ( وفديناه بذبح
عظيم ) وقال ( إن الله يأمركم أن تذبحوا
بقرة ) وذبحت الفارة شققتها تشبيها بذبح
الحيوان ، وكذلك ذبح الدن ، وقوله :
( يذبحون أبناءكم ) على التكثير أي يذبح
بعضهم أثر بعض . وسعد الذابح
اسم نجم ، وتسمى الأخاديد من السيل
مذابح .
ذخر : أصل الادخار اذتخار ، يقال
ذخرته ، وادخرته إذا أعددته للعقبى .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر
شيئا لغد . والمذاخر : الجوف والعروق المدخرة
للطعام ، قال الشاعر :
فلما سقيناها العكيس تملأت *
مذاخرها وامتد رشحا وريدها
والإذخر حشيشة طيبة الريح .
ذر : الذرية ، قال تعالى : ( ومن ذريتي )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 177
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٧٧