وقال ( ضربت عليهم الذلة والمسكنة ) وقال
( سينالهم غضب من ربهم وذلة ) وذلت الدابة
بعد شماس ذلا وهي ذلول أي ليست بصعبة ،
قال تعالى : ( لا ذلول تثير الأرض ) والذل
متى كان من جهة الانسان نفسه لنفسه فمحمود
نحو قوله تعالى : ( أذلة على المؤمنين ) وقال
( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ) وقال
( فاسلكي سبل ربك ذللا ) أي منقادة
غير متصعبة ، قال تعالى : ( وذللت قطوفها
تذليلا ) أي : سهلت ، وقيل الأمور
تجري على إذلالها ، أي : مسالكها
وطرقها .
ذم : يقال ذممته أذمه ذما فهو مذموم وذميم ،
قال تعالى : ( مذموما مدحورا ) وقيل ذمته
أذمه على قلب إحدى الميمين تاء . والذمام
ما يذم الرجل على إضاعته من عهد ، وكذلك
الذمة والمذمة . وقيل : لي مذمة فلا تهتكها ،
وأذهب مذمتهم بشئ . أي : أعطهم شيئا
لما لهم من الذمام . وأذم بكذا أضاع ذمامه
ورجل مذم لا حراك به وبئر ذمة قليلة الماء ،
قال الشاعر :
وترى الذميم على مراسنهم *
يوم الهياج كمازن النمل
الذميم : شبه بثور صغار .
ذنب : ذنب الدابة وغيرها معروف ويعبر
به عن المتأخر والرذل ، يقال هم أذناب القوم
وعنه استعير مذانب التلاع لمسايل مياهها .
والمذنب ما أرطب من قبل ذنبه والذنوب
الفرس الطويل الذنب والدلو التي لها ذنب ،
واستعير للنصيب كما استعير له السجل .
قال تعالى : ( فإن للذين ظلموا ذنوبا
مثل ذنوب أصحابهم ) والذنب في الأصل
الاخذ بذنب الشئ ، يقال ذنبته أصبت
ذنبه ، ويستعمل في كل فعل يستوخم
عقباه اعتبارا بذنب الشئ ولهذا يسمى الذنب
تبعة اعتبارا لما يحصل من عاقبته ، وجمع الذنب
ذنوب ، قال تعالى : ( فأخذهم الله بذنوبهم )
وقال ( فكلا أخذنا بذنبه ) وقال ( ومن يغفر
الذنوب إلا الله ) إلى غير ذلك من الآي .
ذهب : الذهب معروف وربما قيل ذهبة
ورجل ذهب : رأى معدن الذهب فدهش ، وشئ
مذهب جعل عليه الذهب ، وكميت مذهب
علت حمرته صفرة كأن عليها ذهبا ، والذهاب
المضي يقال ذهب بالشئ وأذهبه ويستعمل
ذلك في الأعيان والمعاني ، قال الله تعالى : ( وقال
إني ذاهب إلى ربى - فلما ذهب عن إبراهيم
الروع - فلا تذهب نفسك عليهم حسرات )
كناية عن الموت وقال ( إن يشأ يذهبكم
ويأت بخلق جديد ) وقال ( وقالوا الحمد لله
الذي أذهب عنا الحزن ) وقال ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) وقوله تعالى
( فلا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 181
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٨١