عن البعير عبارة عن ذلك قال ( أفبهذا الحديث
أنتم مدهنون ) قال الشاعر :
الحزم والقوة خير من ال *
إدهان والقلة والهاع
وداهنت فلانا مداهنة قال : ( ودوا لو تدهن
فيدهنون ) .
دأب : الدأب إدامة السير ، دأب
في السير دأبا . قال تعالى : ( وسخر لكم
الشمس والقمر دائبين ) ، والدأب العادة
المستمرة دائما على حالة ، قال تعالى : ( كدأب
آل فرعون ) ، أي كعادتهم التي
يستمرون عليها .
داود : داود اسم أعجمي .
دار : الدار المنزل اعتبارا بدورانها الذي
لها بالحائط ، وقيل دارة وجمعها ديار ، ثم تسمى
البلدة دارا والصقع دارا والدنيا كما هي دارا ،
والدار الدنيا ، والدار الآخرة ، إشارة إلى
المقرين في النشأة الأولى والنشأة الأخرى .
وقيل دار الدنيا ودار الآخرة ، قال تعالى :
( لهم دار السلام عند ربهم ) أي الجنة ،
ودار البوار . أي الجحيم . قال تعالى : ( قل إن
كانت الدار الآخرة ) وقال ( ألم تر إلى الذين
خرجوا من ديارهم - وقد أخرجنا من ديارنا )
وقال ( سأريكم دار الفاسقين ) أي الجحيم ،
وقولهم ما بها ديار أي ساكن وهو فيعال ،
ولو كان فعالا لقيل دوار كقولهم قوال
وجواز . والدائرة عبارة عن الخط المحيط ،
يقال دار يدور دورانا ، ثم عبر بها عن
المحادثة . والدواري الدهر الدائر بالانسان
من حيث إنه يدور بالانسان ولذلك
قال الشاعر :
* والدهر بالانسان دواري *
والدورة والدائرة في المكروه كما يقال دولة
في المحبوب ، وقوله تعالى : ( نخشى أن تصيبنا
دائرة ) والدوار صنم كانوا يطوفون حوله .
والداري المنسوب إلى الدار وخصص بالعطار
تخصيص الهالكي بالقين ، قال صلى الله عليه وسلم
" مثل الجليس الصالح كمثل الداري "
ويقال للازم الدار داري . وقوله تعالى :
( ويتربص بكم الدوائر - عليهم دائرة السوء )
أي يحيط بهم السوء إحاطة الدائرة بمن فيها
فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه . وقوله
تعالى : ( إلا أن تكون تجارة حاضرة
تديرونها بينكم ) أي تتداولونها وتتعاطونها
من غير تأجيل .
دول : الدولة والدولة واحدة ، وقيل
الدولة في المال والدولة في الحرب والجاه .
وقيل الدولة اسم الشئ الذي يتداول بعينه ،
والدولة المصدر . قال تعالى : ( كيلا يكون
دولة بين الأغنياء منكم ) وتداول القوم
كذا أي تناولوه من حيث الدولة ، وداول الله
كذا بينهم . قال تعالى : ( وتلك الأيام
المفردات في غريب القرآن — صفحة 174
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٧٤