وجمعه دماء . وقال ( لا تسفكون دماءكم )
وقد دميت الجراحة ، وفرس مدمى شديد
الشقرة كالدم في اللون ، والدمية صورة حسنة ،
وشجة دامية .
دمر : قال ( فدمرناهم تدميرا ) وقال :
( ثم دمرنا الآخرين - ودمرنا ما كان يصنع
فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) ،
والتدمير إدخال الهلاك على الشئ ، ويقال
ما بالدار تدمري ، وقوله تعالى : ( دمر الله
عليهم ) فإن مفعول دمر محذوف .
دمع : قال تعالى : ( تولوا وأعينهم تفيض
من الدمع حزنا ) . فالدمع يكون اسما
للسائل من العين ومصدر دمعت العين دمعا
ودمعانا .
دمغ : قال تعالى : ( بل نقذف بالحق على
الباطل فيدمغه ) أي يكسر دماغه ، وحجة
دامغة كذلك . ويقال للطلعة تخرج من أصل
النخلة فتفسده إذا لم تقطع : دامغة ، وللحديدة
التي تشد على آخر الرحل دامغة وكل
ذلك استعارة من الدمغ الذي هو كسر
الدماغ .
دنر : قال تعالى : ( من إن تأمنه بدينار )
أصله دنار فأبدل من إحدى النونين ياء ،
وقيل أصله بالفارسية دين آر ، أي الشريعة
جاءت به .
دنا : الدنو القرب بالذات أو بالحكم ،
ويستعمل في المكان والزمان والمنزلة .
قال تعالى : ( ومن النخل من طلعها قنوان دانية )
وقال تعالى : ( ثم دنا فتدلى ) هذا بالحكم .
ويعبر بالأدنى تارة عن الأصغر فيقابل بالأكبر
نحو : ( ولا أدنى من ذلك ولا أكثر ) وتارة
عن الأرذل فيقابل بالخير نحو ( أتستبدلون
الذي هو أدنى بالذي هو خير ) وعن الأول فيقابل
بالآخر نحو ( خسر الدنيا والآخرة ) وقوله ( وآتيناه
في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين )
وتارة عن الأقرب فيقابل بالأقصى نحو :
( إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى )
وجمع الدنيا الدنى نحو الكبرى والكبر ،
والصغرى والصغر . وقوله تعالى : ( ذلك أدنى
أن يأتوا بالشهادة ) أي أقرب لنفوسهم أن
تتحرى العدالة في إقامة الشهادة وعلى ذلك
قوله تعالى : ( ذلك أدنى أن تقر أعينهن )
وقوله تعالى : ( لعلكم تتفكرون في الدنيا
والآخرة ) متناول للأحوال التي في النشأة
الأولى وما يكون في النشأة الآخرة ، ويقال
دانيت بين الامرين وأدنيت أحدهما من
الآخر . قال تعالى : ( يدنين عليهن من
جلابيبهن ) ، وأدنت الفرس دنا نتاجها .
وخص الدنئ بالحقير القدر ويقابل به السيئ ،
يقال دنئ بين الدناءة . وما روى
" إذا أكلتم فدنوا " من الدون أي كلوا
مما يليكم .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 172
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٧٢