بيا أو أيا ونحو ذلك من غير أن يضم إليه الاسم ،
والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم
نحو يا فلان ، وقد يستعمل كل واحد منهما
موضع الآخر قال تعالى : ( كمثل الذي ينعق
بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ) ويستعمل استعمال
التسمية نحو دعوت ابني زيدا أي سميته ، قال تعالى :
( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم
بعضا ) حثا على تعظيمه وذلك مخاطبة من كان يقول
يا محمد . ودعوته إذا سألته وإذا استغثته ، قال تعالى :
( قالوا ادع لنا ربك ) أي سله وقال : ( قل أرأيتم إن
أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله
تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون )
تنبيها أنكم إذا أصابتكم شدة لم تفزعوا إلا
إليه ( ( وادعوه خوفا وطمعا - وادعوا شهداءكم
من دون الله إن كنتم صادقين - وإذا مس
الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه - وإذا مس
الانسان الضر دعانا لجنبه - ولا تدع من دون
الله ما لا ينفعك ولا يضرك ) وقوله : ( لا تدعو ا
اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا )
هو أن يقول يا لهفاه ويا حسرتاه ونحو ذلك من ألفاظ
التأسف ، والمعنى يحصل لكم غموم كثيرة .
وقوله : ( ادع لنا ربك ) أي سله والدعاء إلى
الشئ الحث على قصده ( قال رب السجن أحب
إلى مما يدعونني إليه ) وقال : ( والله يدعو
إلى دار السلام ) وقال ( يا قوم ما لي أدعوكم إلى
النجاة وتدعونني إلى النار ، تدعونني لأكفر
بالله وأشرك به ) وقوله ( لا جرم أن ما تدعونني
إليه ليس له دعوة ) أي رفعة وتنويه . والدعوة
مختصة بادعاء النسبة وأصلها للحالة التي عليها
الانسان نحو القعدة والجلسة . وقولهم دع
داعي اللبن أي غيرة تجلب منها اللبن . والادعاء
أن يدعى شيئا أنه له ، وفى الحرب الاعتزاء ،
قال تعالى : ( ولكم فيها ما تدعون نزلا ) ،
أي ما تطلبون ، والدعوى الادعاء ، قال :
( فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا ) ،
والدعوى الدعاء ، قال : ( وآخر دعواهم
أن الحمد لله رب العالمين ) .
دفع : الدفع إذا عدى بإلى اقتضى معنى
الإنالة نحو قوله تعالى : ( فادفعوا إليهم أموالهم )
وإذا عدى بعن اقتضى معنى الحماية نحو ( إن الله
يدافع عن الذين آمنوا ) وقال : ( ولولا
دفع الله الناس بعضهم ببعض ) وقوله : ( ليس
له دافع من الله ذي المعارج ) أي حام ،
والمدفع الذي يدفعه كل أحد والدفعة من المطر
والدفاع من السيل .
دفق : قال تعالى : ( ماء دافق ) سائل
بسرعة . ومنه استعير جاءوا دفقة ، وبعير
أدفق : سريع ، ومشى الدفقي أي يتصبب
في عدوه كتصبب الماء المتدفق ، ومشوا
دفقا .
دفئ : الدفء خلاف البرد ، قال تعالى :
( لكم فيها دفء ومنافع ) وهو لما يدفئ
المفردات في غريب القرآن — صفحة 170
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٧٠