أفعول من دحوت ، ودحية اسم رجل .
دخر : قال تعالى : ( وهم داخرون ) أي
أذلاء ، يقال أدخرته فدخر أي أذللته فذل
وعلى ذلك قوله : ( إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) وقوله
يدخر أصله يدتخر وليس من هذا الباب .
دخل : الدخول نقيض الخروج ويستعمل
ذلك في المكان والزمان والأعمال ، يقال دخل
مكان كذا ، قال تعالى : ( ادخلوا هذه القرية -
ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون - ادخلوا
أبواب جهنم خالدين فيها - ويدخلهم جنات
تجرى من تحتها الأنهار ) وقال : ( يدخل من
يشاء في رحمته - وقل رب أدخلني مدخل
صدق ) فمدخل من دخل ، يدخل ، ومدخل
من أدخل ( لندخلنهم مدخلا يرضونه ) وقوله
( مدخلا كريما ) قرئ بالوجهين وقال أبو علي
الفسوي : من قرأ مدخلا بالفتح فكأنه إشارة
إلى أنهم يقصدونه ولم يكونوا كمن ذكرهم
في قوله : ( الذين يحشرون على وجوههم إلى
جهنم ) وقوله : ( إذ الأغلال في أعناقهم
والسلاسل ) ومن قرأ مدخلا فكقوله :
( ليدخلنهم مدخلا يرضونه ) وادخل اجتهد
في دخوله قال تعالى : ( لو يجدون ملجأ أو
مغارات أو مدخلا ) والدخل كناية عن الفساد
والعداوة المستبطنة كالدغل وعن الدعوة في
النسب ، يقال دخل دخلا ، قال تعالى ( تتخذون
أيمانكم دخلا بينكم ) فيقال دخل فلان
فهو مدخول كناية عن بله في عقله وفساد في
أصله ، ومنه قيل شجرة مدخولة . والدخال في
الإبل أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب
لتشرب معها ثانيا . والدخل طائر سمى
بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفة ،
والدوخلة معروفة ، ودخل بامرأته كناية عن
الافضاء إليها ، قال تعالى : ( من نسائكم اللاتي
دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن
فلا جناح عليكم ) .
دخن : الدخان كالعثان المستصحب للهيب ،
قال : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان ) ،
أي هي مثل الدخان إشارة إلى أنه لا تماسك لها ،
ودخنت النار تدخن كثر دخانها ، والدخنة
منه لكن تعورف فيما يتبخر به من الطيب .
ودخن الطبيخ أفسده الدخان . وتصور من
الدخان اللون فقيل شاة دخناء وذات دخنة ،
وليلة دخنانة ، وتصور منه التأذي به فقيل هو
دخن الخلق ، وروى هدنة على دخن ، أي على
فساد دخلة .
در : قال تعالى : ( وأرسلنا السماء عليهم
مدرارا - يرسل السماء عليكم مدرارا )
وأصله من الدر والدرة أي اللبن ، ويستعار
ذلك للمطر استعارة أسماء البعير وأوصافه ، فقيل
لله دره ، ودر درك . ومنه استعير قولهم
للسوق درة أي نفاق ، وفى المثل سبقت درته
المفردات في غريب القرآن — صفحة 166
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٦٦