خول : قوله تعالى : ( وتركتم ما خولنا كم
وراء ظهوركم ) أي ما أعطيناكم ، والتخويل
في الأصل إعطاء الخول ، وقيل إعطاء ما يصير له
خولا ، وقيل إعطاء ما يحتاج أن يتعهده ، من
قولهم فلان خال مال وخايل مال أي حسن
القيام به . والخال ثوب يعلق فيخيل للوحوش ،
والخال في الجسد شامة فيه .
خون : الخيانة والنفاق واحد إلا أن
الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة ، والنفاق
يقال اعتبارا بالدين ، ثم يتداخلان ، فالخيانة
مخالفة الحق بنقض العهد في السر . ونقيض
الخيانة : الأمانة ، يقال خنت فلانا وخنت أمانة
فلان وعلى ذلك قوله : ( لا تخونوا الله
والرسول وتخونوا أماناتكم ) وقوله تعالى :
( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح
وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا
صالحين فخانتاهما ) وقوله : ( ولا تزال تطلع
على خائنة منهم ) أي على جماعة خائنة منهم .
وقيل على رجل خائن ، يقال رجل خائن وخائنة
نحو راوية وداهية وقيل خائنة موضوعة موضع
المصدر نحو قم قائما وقوله : ( يعلم خائنة الأعين ) على
ما تقدم وقال تعالى : ( وإن يريدوا خيانتك فقد
خانوا الله من قبل فأمكن منهم ) وقوله : ( علم
الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ) والاختيان
مراودة الخيانة ولم يقل تخونون أنفسكم لأنه
لم تكن منهم الخيانة بل كان منهم الاختيان ،
فإن الاختيان تحرك شهوة الانسان لتحري
الخيانة وذلك هو المشار إليه بقوله تعالى : ( إن
النفس لأمارة بالسوء ) .
خوى : أصل الخواء الخلا ، يقال خوى
بطنه من الطعام يخوي خوى ، وخوى الجوز
خوى تشبيها به ، وخوت الدار تخوي خواء ،
وخوى النجم وأخوى إذا لم يكن منه عند
سقوطه مطر ، تشبيها بذلك ، وأخوى أبلغ من
خوى ، كما أن أسقى أبلغ من سقى . والتخوية :
ترك ما بين الشيئين خاليا .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 163
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٦٣