والحلة إزار ورداء ، والإحليل مخرج البول
لكونه محلول العقدة .
حلف : الحلف العهد بين القوم والمحالفة
المعاهدة ، وجعلت للملازمة التي تكون
بمعاهدة ، وفلان حلف كرم وحلف كرم .
والاحلاف جمع حليف ، قال الشاعر :
* تداركتما الاحلاف قد ثل عرشها *
والحلف أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم
من بعض بها العهد ثم عبر به عن كل يمين ، قال
الله تعالى : ( ولا تطع كل حلاف مهين ) أي
مكثار للحلف وقال تعالى : ( يحلفون بالله
ما قالوا - يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم
منكم - يحلفون بالله لكم ليرضوكم ) وشئ
محلف يحمل الانسان على الحلف ، وكميت
محلف إذا كان يشك في كميتته وشقرته
فيحلف واحد أنه كميت وآخر أنه أشقر .
والمحالفة أن يحلف كل للآخر ثم جعلت عبارة
عن الملازمة مجردا فقيل حلف فلان وحليفه ،
وقال صلى الله عليه وسلم : " لا حلف في
الاسلام " وفلان حليف اللسان أي حديده
كأنه يحالف الكلام فلا يتباطأ عنه وحليف
الفصاحة .
حلق : الحلق العضو المعروف ، وحلقه قطع
حلقه ثم جعل الحلق لقطع الشعر وجزه فقيل
حلق شعره ، قال الله تعالى : ( ولا تحلقوا
رؤسكم ) وقال تعالى : ( محلقين رؤسكم
ومقصرين ) ورأس حليق ولحية حليق .
وعقري حلقي في الدعاء على الانسان أي أصابته
مصيبة تحلق النساء شعورهن ، وقيل معناه قطع
الله حلقها . وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق
الشعر بخشونتها محالق ، والحلقة سميت تشبيها
بالحلق في الهيئة وقيل حلقة وقال بعضهم :
لا أعرف الحلقة إلا في الذين يحلقون الشعر .
وإبل محلقة سمتها حلق واعتبر في الحلقة معنى
الدوران فقيل حلقة القوم وقيل حلق الطائر
إذا ارتفع ودار في طيرانه .
حلم : الحلم ضبط النفس والطبع عن هيجان
الغضب وجمعه أحلام ، قال الله تعالى : ( أم
تأمرهم أحلامهم ) قيل معناه عقولهم وليس
الحلم في الحقيقة هو العقل لكن فسروه بذلك
لكونه من مسببات العقل ، وقد حلم وحلمه
العقل وتحلم وأحلمت المرأة ولدت أولادا
حلماء ، قال الله تعالى : ( إن إبراهيم لحليم أواه
منيب ) وقوله تعالى : ( فبشرناه بغلام حليم )
أي وجدت فيه قوة الحلم ، وقوله عز وجل :
( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ) أي زمان
البلوغ وسمى الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم ،
ويقال حلم في نومه يحلم حلما وحلما وقيل حلما
نحو ربع وتحلم واحتلم وحلمت به في نومي
أي رأيته في المنام ، قال تعالى : ( قالوا أضغاث
أحلام ) والحلمة القراد الكبير ، قيل سميت
بذلك لتصورها بصورة ذي الحلم لكثرة
المفردات في غريب القرآن — صفحة 129
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٢٩