والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل
الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) * . ( 1 )
" أخرج الله من الصدقات جميع الناس ، إلا هذه الثمانية الأصناف الذي
سماهم ، والفقراء هم الذين لا يسألون الناس ، وعليهم مؤونات من عيالهم ،
والدليل على أنهم لا يسألون قول الله : * ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا
يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم
بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا . . . ( 2 ) ) * ، والمساكين هم أهل الزمانة من العميان
والعرجان والمجذومين ، وجميع أصناف الزمنى من الرجال والنساء
والصبيان . . . " . ( 3 )
والإمام - كما ترى - يفسر الآية بالآية ، والقرآن بالقرآن ، وكم له من نظير
في أحاديثهم عليهم السلام ؟ وهذا من أحسن الطرق ، وأتقنها للتفسير ، ولو قام
باحث بجمع ما أثر عنهم في ذاك المجال لجاء بكتاب .
6 - قال الصادق عليه السلام : " ما من شئ إلا وله حد ينتهي إليه ، إلا الذكر
فليس له منتهى إليه . فرض الله عز وجل الفرائض ، فمن أداهن فهو حدهن ،
وشهر رمضان ، فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، إلا الذكر فإن
الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه . قال الله : * ( يا أيها
الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ) * . ( 4 ) لم يجعل له حدا ينتهي إليه . ( 5 )
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) البقرة : 273 .
( 3 ) تفسير البرهان : 2 / 134 ، الحديث 4 -
( 4 ) الأحزاب : 41 .
( 5 ) تفسير نور الثقلين : 4 / 285 ، الحديث 147 .