تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
هذه نماذج من تفسير الإمام ، فمن أراد التوسع فليرجع إلى مسند الإمام الكاظم عليه السلام . الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام والتفسير الإمام الرضا ، عالم الأمة وإمامها ، ولد عام ( 148 ه‍ ) ، وقبض في صفر سنة ( 203 ه‍ ) ، وقد انتشر عنه العلم ما لم ينتشر من غيره من الأئمة سوى الصادقين عليهما السلام ، وقد أتيحت له الفرصة ، ولم تعارضه السلطة ، فناظر أحبار اليهود ، وبطارقة النصارى ، والمجسمة ، والمشبهة من أصحاب الحديث ، فظهر برهانه ، وعلا شأنه . يقول كمال الدين بن طلحة في حقه : نمى إيمانه ، وعلا شأنه ، وارتفع مكانه ، وظهر برهانه . . . فمهما عد من مزاياه كان عليه السلام أعظم منه ، ومهما فصل من مناقبه كان أعلى رتبة منه . ( 1 ) كان عليه السلام يعيش في عصر تفتحت فيه العقول ، وانتشرت بذور الشك والضلال بين المسلمين عن طريق احتكاك الثقافتين الإسلامية والأجنبية ، وانتشار تراجم الكتب اليونانية والهندية والفارسية ، وكان جبلا صامدا في وجه الآراء الساقطة المضادة للكتاب والسنة ، وسيوافيك بعضها : 1 - روى صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل لإبراهيم : * ( أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ( 2 ) ، أكان في قلبه شك ؟ قال : " لا ، كان على يقين ، ولكنه أراد من الله الزيادة في يقينه " . ( 3 ) 2 - روى ابن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن قول الله : * ( إذا حضر
هامش
( 1 ) مطالب السؤول : 85 . ( 2 ) البقرة : 260 . ( 3 ) المحاسن : 247 .
مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 336 | الشيخ جعفر السبحاني