تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الثمالي ( 1 ) ، وعبد الرحيم القصير ( 2 ) ، وزياد الأحلام ( 3 ) ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فرأى زياداً قد انسلخ جلده فقال له : من أين أحرمت ؟ قال : من الكوفة ، قال : ولِمَ أحرمت من الكوفة ؟ فقال : بلغني عن بعضكم أنّه قال : ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر ، قال : ما بلّغك هذا إلاّ كذّاب ، ثم قال لأبي حمزة الثمالي : من أين أحرمت ؟ قال : من الربذة ، قال : ولم ذلك ؟ لأنّك سمعت أنّ قبر أبي ذر بها فأحببت أن لا تجوزه ، ثم قال لأبي عبد الرحيم : من أين أحرمتما ؟ فقالا : من العقيق ، فقال : أصبتما الرخصة وأتيتما السنة ، ولا تعرض لي بابان كلاهما حلال إلاّ أخذت باليسير ، وذلك إنّ الله يسير يحب اليسير ، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنيف ( 4 ) . 2 - مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان مرضيّان عدلان وشهد

هامش
( 1 ) - أبو حمزة الثمالي : سبقت ترجمته .
( 2 ) - عبد الرحيم القصير الأسدي الكوفي : عدّه الطوسي من أصحاب الباقر والصادق ( ، له مكاتبات مع الصادق ( جاء في جوابها ترحم الإمام عليه ، وهو كثير الرواية سديدها ( شرح مشيخة الفقيه : 20 ) .
( 3 ) - زياد الأحلام : مولى كوفي من أصحاب الباقر ( كما في رجال البرقي ورجال الطوسي والاختصاص ، وروى عنه وعن الإمام الصادق ( كما في رجال الشيخ الطوسي ، باقتضاب من معجم رجال الحديث 7 : 299 . أقول : لما كان الاحرام قبل الميقات غير مشروع فقد حرم ، وكان الذي بلّغه كذاباً ، لأنّ أئمة أهل البيت ( لا يأمرون بغير المشروع ، ولعلّ ذلك وجه الغرابة في الحديث حتى استطرفه المصنّف فذكره فلاحظ .
( 4 ) - التهذيب 5 : 52 .