تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

إلى السدس بدليل إجماع أهل البيت عليهم السلام ، وأيضاً فلا خلاف في صحّة الحجب عمّن ذكرناه ، وليس كذلك الحجب بمن عداهم ، وقوله تعالى : * ( فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ) * وإن تناول ظاهره الأخوة من الأم فإنّا نعدل عن الظاهر للدليل ( 1 ) ، وهذا جوابنا على من قال : إنّه لا يحجب بأقلّ من ثلاثة من الأخوة ، وتمسّك بظاهر الآية فإنّ أقلّ الجمع ثلاثة . وللأبوين مع الولد الثلث بينهما بالسويّة ، ولأحدهما السدس واحداً كان الولد أو أكثر ، ذكراً كان أو أنثى ، ولد صلب كان أو غيره ، إلّا أنّه إن كان ذكراً فله جميع الباقي بعد سهم الأبوين ، وإن كان ذكراً وأنثى ، فللذكر مثل حظ الأنثيين ( 2 ) ، وهذا كلّه بلا خلاف . وإن كان أنثى فلها النصف والباقي يرد عليها وعلى الأبوين بدليل إجماع الطائفة ، وأيضاً قوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله ) * وإذا كانت البنت والأبوان أقرب إلى الميّت وأولى برحمه من عصبته ، ومن إمام المسلمين ، وبيت المال ، كانوا أحقّ بميراثه ( 3 ) . ويحتج على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام : “ المرأة تحوز ميراث ثلاثة : عتيقها ، ولقيطها ، وولدها ” ( 4 ) وهي لا تحوز

هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 83 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن الغنية : 83 .
( 4 ) - أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وأحمد وآخرون ، راجع موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 8 : 666 .