من الأم ( 1 ) . ومن يأخذ بالفرض والقرابة مثل الزوج ، والعمّ أو ابن العمّ ومن يجري مجراه ، فإنّ الزّوج يأخذ بالفرض ، والباقين يأخذون بالقرابة ، دون التعصيب . وكذلك كلّ من له سهم مسمّى ويفضل عن سهمه من ذوي الأنساب ، إذا لم يكن هناك غيره فإنّه يأخذ ما سمّي له بالفرض ، والباقي بالقرابة يردّ عليه ، مثل أن يخلّف البنت وحدها ، أو البنتين فإنّها تأخذ النصف إذا كانت وحدها ، والثلثين إذا كانتا اثنتين ، والباقي ردّ عليها أو عليهما ( 2 ) . فأمّا إذا لم يخلف أحداً فإنّ ميراثه عندنا لإمام المسلمين ، وعند المخالف لبيت المال ، فإذا ثبت هذا فإن كان الإمام ظاهراً سلّم إليه ، وان لم يكن ظاهراً حفظ له ، كما يحفظ سائر حقوقه ، ولا يسلم إلى سلاطين الجور ، فمن سلّمه مع الاختيار إلى سلاطين الجور كان ضامناً ( 3 ) . وجملة الأمر ، وعقد الباب ، ما يحتاج إلى العلم به في ذلك ستة أشياء : ما به يستحق الميراث ، وما به يمنع ، ومقادير سهام الورّاث ، وترتيبهم في الاستحقاق ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 346
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 4 : 69 . ليس الغريب أنّ المصنّف ( رحمه الله ) اقتبس الفروع المذكورة من المبسوط ولم يشر إلى ذلك ، إنّما الغريب أنّه لم يتنبّه إلى أنّ في قوله : وكذلك من يتقرّب من قبل الأم الخ فإنّ الأخ والأخت ممّن يرث بالقرابة والفرض دائماً فإن كان واحداً فالسدس بالفرض والبقية بالقرابة ، وإن كان أكثر فالثلث بالفرض والبقية بالرد ، فهما ليسا من القسم الأوّل الّذي يأخذ بالقرابة فقط .
( 2 ) - قارن المبسوط 4 : 70 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .