تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

انتفى منه في حال حياته ( 1 ) بلعان امرأته . تصرّف المريض فيما زاد على الثلث إذا لم يكن منجزاً لا يصحّ بلا خلاف ، وإن كان منجّزاً مثل العتاق والهبة المقبوضة فلأصحابنا فيه روايتان : إحداهما ، أنّه يصحّ وهو الأظهر في المذهب الّذي يعضده الأدلّة ، والأخرى ، لا يصحّ ، وهو مذهب جميع من خالفنا ( 2 ) . إذا أوصى الإنسان بغلة بستانه ، أو ثمرة نخلته ، أو خدمة عبده أبداً لإنسان على وجه التأبيد . فأمّا غلّة البستان وثمرة النخلة ، إن كانت الثمرة والغلّة موجودة في وقت موته ، ولم يخلف غير البستان أو غير النخلة ، فإنّ البستان والنخلة يقوّمان ، ويعطى الموصى له بالغلّة والثمرة ، بقدر ثلث جميع ما قوّم ، فإن كانت الثمرة بقدر الثلث ، فقد استوفى ما وصيّ له به ، وإن نقصت عن الثلث ، استوفى في المستقبل من الثمرة تمام الثلث ، وتعود ملك الأصول إلى الورثة ، بعد استيفاء جميع ثلث ما كان في ملك الميّت الّذي ذكرنا أنّه يقوّم بعد الموت . وأمّا خدمة العبد ، فإنّ العبد أيضاً يقوّم وقت الموت ، ويستخدمه الموصى له بخدمته ، مدّة يكون اجارتها بمقدار الثلث ، فإذا استوفى الثلث عادت رقبة العبد إلى الورثة ، هذا إذا لم يخلف الميّت ثلثين ، كلّ ثلث بمقدار قيمة الغلّة أو

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 611 .
( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 93 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 304 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان