تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

وروي أنّ أم حكيم بنت وداع الخزاعية قالت له : يا رسول الله أتكره ردّ الهدية ؟ فقال : “ ما أقبح ردّ الهدية ، ولو أهدي إليّ كراع لقبلته ، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت ” ( 1 ) . وروي أنّ بعض نسائه عليه السلام سألته فقالت : يا رسول الله انّ لي جارتين فإلى أيّتهما أهدي ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : “ إلى أقربهما منك باباً ” ( 2 ) . وروي أنّ سليمان بن داود عليه السلام أمر الريح فعدلت عن عشّ قبرة فيه فراخ لها ، فجاءت القبرة فرفرفت على رأسه ، ثمّ ألقت إليه جرادة ، فقيل لسليمان عليه السلام عن ذلك ، فقال : “ كلّ يهدي على قدره ” ( 3 ) . وروي عنه عليه السلام أنّه قال : “ نعم الشيء الهدية بين يدي الحاجة ” ( 4 ) . فأمّا ما روي في ذمّها وكراهتها : ما روي عن أمير المؤمنين أنّه قال : “ هدايا العمال غلول ” ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - فتح الباري 9 : 246 ، ومجمع الزوائد 4 : 149 ، وعيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 36 بتفاوت لفظي يسير .
( 2 ) - روض الأخبار المنتخب من ربيع الأبرار : 148 . وفي صحيح البخاري وغيره أنّ السائلة كانت عائشة ومصادره كثيرة .
( 3 ) - المحاسن والأضداد للجاحظ : 279 .
( 4 ) - المحاسن والأضداد : 278 ، وبهذا اللفظ أخرجه العقيلي في الضعفاء 2 : 121 مرسلاً عن الزهري ، وذكره الطبراني وغيره بلفظ نعم الشيء الهدية أمام الحاجة من حديث الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
( 5 ) - روي مرفوعاً في مجمع الزوائد 4 : 151 و 200 وأخرجه غير واحد كما في موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 10 : 195 196 .