تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

أن يستبدل بها ، لأنّ المقصود من النضال الإصابة ومعرفة حذق الرامي ، وهذا لا يختلف لأجل القوس ، والقصد في المسابقة معرفة السابق ، فلهذا اختلف باختلاف الفرس ( 1 ) . لا تصحّ المناضلة إلّا بسبعة شرائط : وهو أن يكون الرشق معلوماً ، وعدد الإصابة معلومة ، وصفة الإصابة معلومة ، والمسافة معلومة ، وقدر العوض معلوماً ، والسبق معلوماً ( وأن يشترط مبادرة أو محاطّة ) ( 2 ) . فالرشق - بكسر الراء - عبارة عن عدد الرمي . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : الخازق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخواسق ما فتح الغرض وثبت فيه ( 3 ) . وقال الجوهري في كتاب الصحاح : الخازق من السهام المقرطس ، وقد خزق السهم يخزق ويقال خزقتهم بالنبل أي أصبتهم بها ، وقال : الخاسق لغة في الخازق من السهام ، وهو بالخاء المعجمة والزاء المعجمة والقاف ، والخاسق بالخاء

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ما بين القوسين من المصدر لأنّه الشرط السابع .
( 3 ) - لما كان الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) قد ذكر في مبسوطه 6 : 296 297 معاني الشروط السبعة وكان منها : صفة الإصابة فقال : وهو أن يقال : خوابي ، أو خواصر ، أو خوارق ، أو خواسق . . . ثمّ فسّر معنى كلّ واحدة من الصفات إلى أن قال : والخوارق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخواسق : ما فتح الغرض وثبت فيه . ولمّا كان المصنّف ( رحمه الله ) مقتبساً كلام الشيخ كما هو واضح ، غير أنّه لم يثبت في المتن بيان الخوارق والخواسق من صفات الإصابة ، ولعلّه سقط ذلك من قلمه أو من النسّاخ فلاحظ ، لذلك أشرنا إلى ذلك .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 227 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان