هذا آخر كلامه رحمه الله في المسألة . وما أورده في نهايته لا دليل عليه من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع ، وإنّما أورده إيراداً لا اعتقاداً ، على ما تكرّر قولنا في ذلك ، واعتذرنا له . وإذا قطعت رقبة الذبيحة من قفاها ، فلحقت قبل قطع الحلقوم والمري والودجين ، وفيها حياة مستقرّة ، وعلامتها أن تتحرّك حركة قوية ، ومثلها يعيش اليوم واليومين ، حلّ أكلها إذا ذبحت ، وإن لم تكن فيها حركة قوية لم يحلّ أكلها ، لأنّها ميتة . يكره أن يقلب السكين فيذبح إلى فوق ، بل ينبغي أن يبتدئ من فوق إلى أن يقطع الأعضاء الأربعة المقدم ذكرها . وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز أن يقلب السكين فتذبح إلى فوق ( 1 ) . وقوله رحمه الله : ولا يجوز على تغليظ الكراهية ، دون أنّه لو فعله لكانت الذبيحة محرمة اللحم ، لأنّ تحريمها يحتاج إلى دلالة شرعية ، ولا دليل على ذلك ، والأصل الإباحة ، وشرائط الأخرى فقد فعلها من استقبال القبلة والتسمية وقطع الحلقوم والمري والودجين . ويستحب إذا أراد ذبح شيء من الغنم فليعقل يديه ، وفرد رجليه ، ويطلق فرد رجله ، ويمسك على صوفه أو شعره إلى أن يبرد ، ولا يمسك على شيء من أعضائه ( 2 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 168
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) - النهاية : 584 .
( 2 ) - قارن النهاية : 584 .