إِلَى هَؤُلاءِ ) * ( 1 ) . ولا يحلّ أكل ذباحة المحق إلّا بشروط : منها استقبال القبلة بالذبيحة مع قدرته على ذلك ، فإذا لم يكن عارفاً بالقبلة ، وكان ممّن فرضه الصلاة إلى أربع جهات ، فإنّه يذبح إلى أيّ جهة شاء ، لأنّها حال ضرورة ، ولأنّه ما تعمّد ترك استقبال القبلة ، وكذلك إذا لم يقدر على استقبال القبلة بالذبيحة ، فإنّه يجزيه الذباحة مع ترك الاستقبال ، لأنّها حال ضرورة ، ولم يترك الاستقبال تعمّداً منه ، بأن تقع الذبيحة في بئر وما أشبه ذلك . والتسمية مع الذكر لها ، وقطع أربعة أعضاء : المري والحلقوم والودجين ، وهما المحيطان بالحلقوم - والمري : مجرى الطعام ، والحلقوم : مجرى النفس - مع القدرة على قطعها ، ويكون قطعها بحديد مع قدرته عليه ، هذا إذا كان مذبوحاً ، وهي الغنم والبقر وما أشبههما من الحيوان المأكول اللحم ، فإنّ جميعه مذبوح إلّا الإبل فإنها منحورة ، والشرائط المقدّم ذكرها ثابتة ما عدا الأعضاء ، فإن نحرها في ثغرة النحر - وهي الوهدة - مجزٍ في استباحة أكلها مع القدرة أيضاً على ذلك ، فإن نحرت البقر والغنم وغيرهما ما عدا الإبل مع القدرة والتمكّن من ذبحها ، فلا يجوز أكل لحمها بحال ، وكذلك إن ذبحت الإبل مع التمكّن من نحرها ، فلا يجوز أكل لحمها على حال ، بغير خلاف بين أصحابنا رحمهم الله . وكلّ ما يباع في أسواق المسلمين فجائز شراؤه وأكله ، وليس على من
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 165
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٦٥
هامش
( 1 ) - النساء : 143 .