تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

يبتاعه التفتيش عنه ( 1 ) . ولا بأس بأن يتولّى الذباحة المرأة ، والغلام الّذي لم يبلغ ، إذا كان من أولاد المحقين ، فإنّ حكمه حينئذٍ حكمهم ، وكذلك المجنون فإنّ حكمه حكم الصّبي ، حرفاً فحرفاً . ولا بأس بذباحة الأخرس إذا كان محقاً ، وكذلك لا بأس بذباحة الجنب والحائض ، إذا فعلوا ما قدّمناه من الشروط وأحسنوه ، فإن لم يحسنوا ذلك ، فلا يجوز أكل ما ذبحوه . وقد قدّمنا أنّه لا تجوز الذباحة إلّا بالحديد ، فإن لم يوجد حديد وخيف فوت الذبيحة ، واضطر إلى ذباحتها ، جاز أن يذبح بما يفري الأوداج : من ليطة أو قصبة - والليط هو القشر اللاصق بها ، الحاد ، مشتق من لاط الشيء بقلبه ، إذا لصق به ، والقصبة واحدة القصب - أو زجاجة ، أو حجارة حادة الأطراف ، مثل الصّخور والمروة وغير ذلك . وكلّ ما ذبح وكان ينبغي أن ينحر ، أو ينحر وكان ينبغي أن يذبح ، في حال الضرورة ، ثمّ أدرك في حال ذكاته ، وجبت تذكيته بما يجوز ذلك فيه ، فإن لم يفعل لم يجز أكله . ويكره أن تنخع الذبيحة إلّا بعد أن تبرد بالموت ، وهو أن لا يبين الرأس من الجسد - ويقطع النخاع - وهو الخيط الأبيض الّذي الخرز منظومة فيه ، وهو من الرقبة ممدود إلى عجب الذنب وأكله عند أصحابنا رحمهم الله حرام ، ومن

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 582 .