تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( 2 )

باب الذبح وكيفية وجوب التسمية

الذباحة لا يجوز أن يتولاّها غير معتقدي الحق ، فمتى تولاّها غير معتقدي الحق من أيّ أجناس الكفّار كان ، يهودياً كان أو نصرانياً أو مجوسياً أو عابد وثن ، ومن ضارعهم في الكفر ، على اختلاف ضروبه ، كافر ملة أو كافر أصل ، أو مرتداً كان ، يسمّي على ذبيحته أو لم يسمّ ، فلا يجوز أكل ذبيحته عند المحصّلين من أصحابنا رحمهم الله ، والباحثين عن مأخذ الشريعة والمحققين . ولا بأس بأكل ذبيحة المستضعف ، وقد بينّاه في كتاب الطّهارة . وقال شيخنا رحمه الله في نهايته : ولا يتولّى الذباحة إلّا أهل الحق ، فإن تولاها غيرهم ، ويكون ممّن لا يعرف بعداوة آل محمّد عليهم السلام ، لم يكن به بأس بأكل ذبيحته ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : المراد بقوله غيرهم : يعني المستضعفين ، الذين لا منّا ولا من مخالفينا ، وصحيح أنّهم غيرنا ، فلا يظنّ ظانّ أنّه أراد بغيرهم من مخالفينا المستضعفين ، لأنّ المستضعفين لا منّا ولا منهم ، كما قال تعالى : * ( لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا

هامش
( 1 ) - النهاية : 582 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 164 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان