الإسلام ( 1 ) ، والداعي يكون الإمام أو من يأمره الإمام ( 2 ) على ما قدمناه . فإن بدر إنسان فقتل منهم قبل الدعاء ، فلا قود عليه ، ولا دية ، لأنّه لا دليل عليه ، وقوله عز وجل : * ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) * ( 3 ) أراد بالحجج والأدلّة ، وقيل : أراد بذلك عند قيام المهدي عليه السلام ، وقيل : إنّه أراد على أديان العرب كلّها وقد كان ذلك ( 4 ) . . فإن أسر الكافر وله زوجة ، فإنّهما على الزوجية ، ما لم يختر الإمام الاسترقاق ، فإن منّ عليه أو فأداه أعاده إلى زوجته ، وإن اختار استرقاقه انفسخ النكاح ، وإن كان الأسير امرأة مزوّجة ، فإنّ النكاح ينفسخ بنفس الأسر ، لأنّها صارت رقيقة ( 5 ) بنفس الأسر . وإذا وقعت المرأة وولدها في السّبي قال بعض أصحابنا : لا يجوز للإمام أن يفرّق بينهما ، فيعطى الأم لواحد والولد لآخر ( 6 ) ، وهكذا إذا كان لرجل أمة وولدها ، فلا يجوز أن يفرّق بينهما ببيع ولا هبة ولا غيرهما من أسباب الملك ( 7 ) . . وفي أصحابنا من قال : انّ ذلك مكروه ، ولا يفسد البيع به ( 8 ) وهو الأقوى
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 22
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 13 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - سورة التوبة : 33 .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 13 .
( 5 ) - قارن المبسوط 2 : 19 .
( 6 ) - قارن المبسوط 2 : 21 .
( 7 ) - المصدر السابق نفسه .
( 8 ) - المصدر السابق نفسه .