بالثمن ( 1 ) ، هذا آخر كلام شيخنا في الاستبصار ، وإلى ما اخترناه يذهب في مسائل خلافه أيضاً ( 2 ) . والأسارى فعندنا على ضربين : أحدهما أخذ قبل أن تضع الحرب أوزارها ، وينقضي الحرب والقتال ، فإنّه لا يجوز للإمام استبقاؤه ، بل يقتله بأن يضرب رقبته ، أو يقطع يديه ورجليه ويتركه حتى ينزف ويموت ، إلا أن يسلم فيسقط عنه القتل ( 3 ) . ( والضرب الآخر ) هو كل أسير يؤخذ بعد أن تضع الحرب أوزارها ، فإنّه يكون الإمام مخيّراً فيه بين أن يمنّ عليه فيطلقه ، وبين أن يسترقّه ، وبين أن يفاديه ، وليس له قتله بحال ( 4 ) . ومن أخذ أسيراً فعجز عن المشي ، ولم يكن معه ما يحمله عليه إلى الإمام فليطلقه ، لأنّه لا يعلم ما حكم الإمام فيه ( 5 ) . ومن كان في يده أسير وجب عليه أن يطعمه ويسقيه ، وإن أريد قتله في الحال ( 6 ) . ولا يجوز قتال أحد من الكفار الذين لم تبلغهم الدعوة إلا بعد دعائهم إلى الإسلام وإظهار الشهادتين ، والإقرار بالتوحيد والعدل ، والتزام جميع شرائع
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 21
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١
هامش
( 1 ) - الاستبصار 3 : 6 ، وهو في التهذيب أيضاً 6 : 160 وما بين الحاصرتين من المصدر .
( 2 ) - الخلاف 2 : 502 .
( 3 ) - قارن النهاية : 296 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .