تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

قاتلوا وغنموا فلحقهم قوم آخرون لمعونتهم أو مددهم ، كان لهم من الغنيمة مثل مالهم يشاركونهم ( 1 ) ، هذا إذا لحقوا بهم قبل قسمة الغنيمة ، فأما إذا لحقوا بعد القسمة فلا نصيب لهم معهم ، وكذلك إذا نفذ أمير الجيش سرية إلى جهة فغنموا شاركهم الجيش لأنّه مدد لهم وهم من جملته . وينبغي للإمام أن يسوّي بين المسلمين في القسمة ، لا يفضل أحداً منهم لشرفه أو علمه أو زهده على مَن ليس كذلك في قسمة الفيء ( 2 ) . وينبغي أن يقسم للفارس سهمين وللراجل سهماً ( 3 ) على الصحيح من المذهب . وقال بعض أصحابنا : يعطى الفارس ثلاثة أسهم ، وإن لم يكن معه إلا فرس واحد ، والأظهر من الأقوال الأول ، فإن كان مع الرجل أفراس جماعة ، لم يسهم منها إلا لفرسين ( 4 ) ، فيعطى ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم واحد ، ولصاحب الفرس الواحد سهمان ولا يسهم بشيء من المركوب من الإبل والبغال والحمير والبقر والفيلة ، إلا للخيل خاصة بلا خلاف ، سواء كان الفرس عتيقاً كريماً أو برذوناً أو هجيناً ، أو مقرفاً ، أو حطماً ، أو قحماً ، أو ضرعاً ، أو أعجف أو رازحاً ، فانّه يسهم له . فالعتيق الّذي أبوه كريم وأمه كريمة . والبرذون الّذي أبوه غير كريم وأمه غير عتيقة وهي الكريمة .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن النهاية : 295 .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 71 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 17 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان