( 14 ) باب الحلق والتقصير يستحب للإنسان أن يحلق رأسه بعد الذبح ، وهو مخيّر بين الحلق والتقصير سواء كان صرورة أو لم يكن ، لبّد شعره أو لم يلبّده ، وتلبيد الشعر في الإحرام أن يأخذ عسلاً أو صمغاً ويجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتسّخ . وقال بعض أصحابنا : الصرورة لا يجزيه إلّا الحلق ، وكذلك من لبّد شعره وإن لم يكن صرورة ، إلّا أنّ الحلق أفضل ، والأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر في الجمل والعقود ( 1 ) ، والثاني ذكره في نهايته ( 2 ) هو مذهب شيخنا المفيد ، والصحيح الأوّل ، وهو الأظهر بين أصحابنا ، ويعضده قوله تعالى : * ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ) * ( 3 ) ومن ترك الحلق عامداً أو التقصير إلى أن يزور البيت ، كان عليه دم شاة ، وإن فعله ناسياً
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود : 148 .
( 2 ) - النهاية : 262 .
( 3 ) - الفتح : 27 .