الصحيح ، وعليه يعتمد شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 1 ) ، وقال بقول بعض المخالفين في مسائل خلافه ( 2 ) . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله أيضاً في نهايته : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجال ، ويحلّ لها ما يحلّ له ( 3 ) . قال : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء ، والأصل ما قدّمناه ، فأمّا السراويل فلا بأس بلبسه لهنّ على كلّ حال ( 4 ) سواء كانت ضرورة أو لم تكن . قال محمّد بن إدريس : والأظهر عند أصحابنا أنّ لبس الثياب المخيطة غير محرّم على النساء ، بل عمل الطائفة وفتواهم وإجماعهم على ذلك ، وكذلك عمل المسلمين ، ولا يجوز لهنّ لبس القفّازين ولا شيء من الحلي ممّا لم تجر عادتهنّ بلبسه قبل الإحرام ، فأمّا ما كنّ يعتدن لبسه فلا بأس به ، غير أنّها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة ، فإن قصدت به الزينة كان أيضاً غير جائز . والقفازان في الأصل عند العرب شيء تتخذه النساء باليدين تحشى بقطن ، ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد ، تلبسه النساء ، والقفّاز أيضاً
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 303
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) - النهاية : 218 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 434 .
( 3 ) - النهاية : 218 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .