عن أبي بصير ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله ( عزّ وجل ) : * ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) * قال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده مركب ، قلت : لا يقدر على المشي ، قال : يمشي ويركب ، قلت : لا يقدر على ذلك - أعني المشي - ، قال : يخدم القوم ويخرج معهم ( 2 ) . عن فضالة بن أيوب ( 3 ) ، عن معاوية بن عمار ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إنّ حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حجّ مع النّبي ( عليه السلام ) أكثرهم مشاة ، ولقد مرّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكراع الغميم ( 5 ) فشكوا إليه الجهد والعياء فقال :
هامش
( 1 ) - أبو بصير هذا هو يحيى بن القاسم الحذّا ، وقد يكنى بأبي محمّد ، ويعرف بأبي بصير الأسدي ، ثقة في حديثه ورمي بالوقف ، أقول : ولي في ذلك رأي خلاصته : أنّ الوقف إنّما كان بعد وفاة الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) سنة 183 حيث قال الواقفة بحياته ورجعته . وهذا الرجل توفي سنة 150 في حياة الإمام موسى ، فكيف تصح نسبته إلى الوقف ؟ ! . جامع الرواة 2 : 334 .
( 2 ) - الاستبصار 2 : 140 .
( 3 ) - هو فضالة بن أيوب الأزدي ، عربي صميم سكن الأهواز ، وكان ثقة في حديثه ، مستقيماً في دينه ، عده الشيخ الطوسي في رجاله : 357 و 385 من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ووثّقه وذكره في الفهرست : 152 إنّ له كتاباً .
( 4 ) - معاوية بن عمّار بن خبّاب بن عبد الله البجلي الدهني ، أبو القاسم الكوفي ، كان وجهاً في أصحابنا ومقدماً عظيم المحل ثقة ، روى عن الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) له كتب روى بعضها عنه محمّد بن مسكين وابن أبي عمير وصفوان ، مات سنة 175 . شرح مشيخة الفقيه : 50 .
( 5 ) - كراع الغميم بين عُسفان ومر الظهران ، والغميم واد بعد عُسفان بثمانية أميال ، والكراع جبل أسود عن يسار الطريق شبيه بالكراع طويل يمتد لهذا الوادي . المناسك وأماكن طرق الحجّ ومعالم الجزيرة : 463 .