النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) * قال : يكون له ما يحج به ، قلت : فإن عُرِض عليه الحجّ فاستحيى قال : هو ممّن يستطيع ولم يستحيي ؟ ! ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : فجعل شيخنا أبو جعفر رحمه الله هذه الأخبار عمدته ، وبها صدّر الباب في ماهيّة الاستطاعة ، وأنّها شرط في وجوب الحجّ ، وهذه طريقته في هذا الكتاب - أعني كتاب الاستبصار - ويقدّم في صدر الباب ما يعمل به من الأخبار ويعتمد عليه ويفتي به ، وما يخالف ذلك يؤخّره ويتحدّث عليه ، هذه عادته وسجيّته وطريقته في هذا الكتاب ، فمذهبه في الاستبصار هو ما اخترناه ، وقد رجع عن مذهبه في نهايته ( 2 ) وجمله وعقوده ، واختار في استبصاره ما ذكرناه . ثمّ قال رحمه الله : وأمّا ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد ( 3 ) ، عن عليّ ( 4 )
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 249
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) - الاستبصار 2 : 140 .
( 2 ) - النهاية : 203 .
( 3 ) - هو القاسم بن محمّد الجوهري من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، كوفي سكن بغداد ، وكان واقفياً فيما قالوا ، له كتاب ، ذكره النجاشي في رجاله : 222 ، والطوسي في الفهرست : 153 ، والأردبيلي في جامع الرواة 2 : 20 .
( 4 ) - هو عليّ بن أبي حمزة البطائني ، أبو الحسن كوفي وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ، ويروي عنه ، وكان أحد عُمد الواقفة وقد ورد ذمه في اختيار رجال الكشي فراجع . جامع الرواة 1 : 547 .