تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

ومتى اختلّ شيء من هذه الشرائط - الثمانية - سقط الوجوب ولم يسقط الاستحباب ( 1 ) ، هذا على قول بعض أصحابنا ( 2 ) فإنّهم مختلفون في ذلك ، فبعض يذهب إلى أنّه لا يجب إلّا مع هذه الشرائط الثمانية ، وبعض منهم يقول يجبُ الحجّ على كلّ حر مسلم بالغ عاقل ، متمكن من الثبوت على الراحلة ، إذا زالت المخاوف والقواطع ، ووجد من الزاد والراحلة ما ينهضه في طريقه ، وما يخلّفه لعياله من النفقة . وعبارة أخرى لمن لا يراعي الثمانية شرائط ، بل يسقط الرجوع إلى كفاية ، ويراعي سبعة شرائط فحسب قال : الحجّ يجب على كلّ حرّ ، بالغ ، كامل العقل ، صحيح الجسم ، متمكن من الاستمساك على الراحلة ، مخلّى السرب من الموانع ، يمكنه المسير ، واجد للزاد والراحلة ، ولما يتركه من نفقة من يجب عليه نفقته على الاقتصاد ، ولما ينفقه على نفسه ذاهباً وجائياً بالاقتصاد . وإلى المذهب الأوّل ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في سائر كتبه إلّا في الاستبصار ( 3 ) ومسائل خلافه ( 4 ) ، وإلى المذهب الثاني ذهب السيّد المرتضى في سائر كتبه ، حتى انّه ذهب في الناصريات إلى أنّ الاستطاعة التي يجب معها الحجّ

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 296 .
( 2 ) - لعلّ المراد به شيخنا الطوسي فقد ذهب إلى ذلك في المبسوط 1 : 296 .
( 3 ) - الاستبصار 2 : 139 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 411 .