( 1 ) باب حقيقة الحج والعمرة وشرائط وجوبهما الحجّ في اللغة هو القصد ، وفي الشريعة كذلك ، إلّا أنّه اختص بقصد البيت الحرام ، لأداء مناسك مخصوصة عنده ، متعلّقة بزمان مخصوص . والعمرة هي الزيارة في اللغة ، وفي الشريعة عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك عنده مخصوصة ، ولا تختص بزمان مخصوص ، إذا كانت مبتولة ، فأمّا العمرة المتمتع بها إلى الحجّ فإنّها تختص بزمان مخصوص ، مثل الحجّ سواء ، لأنّها داخلة في الحجّ ، وما ذكرته من حقيقة الحجّ في الشريعة ، ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ( 1 ) ، وفي جمله وعقوده ( 2 ) . والأولى أن يقال : الحجّ في الشريعة هو القصد إلى مواضع مخصوصة ، لأداء مناسك مخصُوصة عندها ، متعلّقة بزمان مخصُوص ، وإنّما قلنا ذلك لأنّ الوقوف بعرفة وقصدَها واجب ، وكذلك المشعر الحرام ومنى ، فإذا اقتصرنا في الحد على البيت الحرام فحسب ، خرجت هذه المواضع من القصد ، وهذا لا يجوز .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 241
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 296 .
( 2 ) - الجمل والعقود : 127 ط دانشگاه مشهد .