عمومها ، فمن خصص ما لم يجمع على تخصيصه يحتاج إلى دليل . ألا ترى إلى استدلال السيّد المرتضى رحمه الله وقوله : دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتكرر ذكره ، أنّه لا خلاف في أنّ من حاله ما ذكرناه أنّ الحجّ يلزمه ، فقد استدلّ بإجماع الفرقة وإجماع المسلمين بقوله لا خلاف في أنّ من حاله ما ذكرناه انّ الحجّ يلزمه ، واستدلّ أيضاً على بطلان قول مالك وصحة ما ذهب السيّد إليه واختاره ، بما روي أنّ النبيّ ( عليه السلام ) سئل عن قوله تعالى : * ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) * فقيل له : يا رسول الله ما الاستطاعة ؟ فقال : الزاد والراحلة ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وأخبارنا متواترة عامة في وجوب الحجّ على من حاله ما ذكرناه ، وقد أوردها أصحابنا في كتب الأخبار ، ومن جملتها ما ذكره
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 245
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) - لم أقف على الحديث بعين ألفاظه في الجوامع الحديثية عندنا ، كما أنّي لم أقف على ورود لفظ الاستطاعة في سؤال منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، نعم ورد في مستدرك الوسائل 2 : 4 نقلاً عن غوالي اللئالي عن الشهيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة ، وذكر عن عليّ ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحوه ، ومثله روى ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وجابر وأنس اه - ، وفي المستدرك على الصحيحين 1 : 442 ذكر حديث أنس ولفظه : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تبارك وتعالى : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) قال : قيل : يا رسول الله ما السبيل ؟ قال : الزاد والراحلة ، وأخرج حديث أنس في تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 3 : 79 ، كما أخرج حديث ابن عمر أيضاً فيه ، وهو موجود في سنن البيهقي 4 : 327 ، والتاج الجامع للأصول 2 : 109 ، وفيه لفظ السؤال : ما يوجب الحجّ ؟