تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

الغنائم والأخماس ، فقد أشبعنا القول في ذلك وحققناه ، وقلنا : إذا عدم أدلّة الكتاب والأخبار المتواترة ، والإجماع في المسألة الشرعية ، كان فرضنا وتكليفنا فيها العمل بما يقتضيه العقل ، لأنّها تكون مبقاة عليه بغير خلاف من محصل . ولو اقتصر في المسألة على دليل الاحتياط لكفى ، فكيف والأدلّة العقلية والسمعية قائمة عليها ؟ ثمّ قال شيخنا المفيد في جواب المسائل التي سأل عنها محمّد بن محمّد بن الرملي ( 1 ) وهي مشهورة . سؤال : وعن رجل وجد كنزاً ثمّ لم يجد من يستحق الخمس منه ، ولا من يحمل إليه ما يصنع به ؛ وليس في بلده الّذي هو فيه أهل يدفع إليه ما يصنع به ؟ جواب : يصرف نصف الخمس ليتامى آل محمّد عليهم السلام ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، ويحوز النصف الآخر لولي الأمر ( عليه السلام ) ، فإن أدركه سلّمه إليه ، وإن لم يدركه وصّى به له ، وجعله عند ثقة يوصله إليه ، فإن لم يجده الموَصى إليه وصّى به إلى مَن جعله يقوم مقامه في ذلك ، وإذا لم يجد في بلده من يتامى آل محمّد عليهم السلام ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم أحداً ، نفذه إلى بلد يكونوا فيه ، ليصل إليه منهم . فانظر إلى فتوى هذا الشيخ رحمه الله . * * *

هامش
( 1 ) - لم أقف على شيء من حاله فيما بحثت عنه .