وإذا قاتل قوم أهل حرب بغير أمر الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة خاصة للإمام دون غيره ( 1 ) . فجميع ما ذكرناه كان للنبي ( عليه السلام ) خاصة ، وهو لمن قام مقامه من الأئمة في كلّ عصر ( 2 ) لأجل المقام لا وراثة ، فلا يجوز لأحد التصرّف في شيء من ذلك إلّا بإذنه ( 3 ) ، فمن تصرّف في شيء من ذلك بغير إذنه كان غاصباً ، وما يحصل منه من الفوائد والنماء للإمام دون غيره ( 4 ) . ومتى تصرف في شيء منه بأمر الإمام وبإباحته أو بضمانه وقبالته ، كان عليه أن يؤدّي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ما تقرر بينهما والباقي له ( 5 ) . وكلّ منهما تجب عليه الزكاة إذا بلغت حصته النصاب ، هذا إذا كان في حال ظهور الإمام وانبساط يده ( 6 ) ، وأمّا في حال الغيبة وزمانها ، واستتاره ( عليه السلام ) من أعدائه خوفاً على نفسه ، فقد رخّصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها ، ممّا لا بدّ لهم منه من المناكح والمتاجر ( 7 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 229
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٩
هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .
( 7 ) - المصدر السابق نفسه .