تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

ويبرأ منه ، وإن كان مستضعفاً قال : * ( ربّنا اغفر للذين تابوا واتبعوا ) * ( 1 ) إلى آخر الآية ، فإن كان لا يعرف مذهبه يسأل الله تعالى أن يحشره مع من كان يتولاّه ، وإن كان طفلاً سأل أن يجعله له ولأبويه فرطاً - بفتح الفاء والراء ، والفرط في لغة العرب هو المتقدّم على القوم ليصلح ما يحتاجون إليه ، والدّليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : “ أنا فرطكم على الحوض ” ( 2 ) - ثمّ يكبّر الخامسة ، ولا يبرح من مكانه إن كان إماماً حتى ترفع الجنازة ويراها على أيدي الرجال ( 3 ) . ومن فاته شيء من التكبيرات أتمّها عند فراغ الإمام متتابعة ، فإن رفعت الجنازة كبّر عليها وإن كانت مرفوعة ، وإن بلغت إلى القبر كبّر على القبر إن شاء ( 4 ) . والأفضل أن لا يرفع يديه فيما عدا الأوّلة من التكبيرات الخمس على ما بيّناه ، وإن كبّر تكبيرة قبل الإمام أعادها مع الإمام ( 5 ) . ومن فاتته الصلاة على الجنازة جاز أن يصلّي على القبر بعد الدّفن يوماً وليلة ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - غافر : 7 والآية هكذا : ( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( .
( 2 ) - ورد الحديث بألفاظ مختلفة إلاّ وإنّي ، أيّها الناس إنّي ، أنا ، فرطكم ، الفرط ، فرط لكم ، لكم فرط على الحوض وأنا شهيد عليكم . . . وإنّي والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها - الإمارة - والّذي نفسي بيده لأذودنّ رجالاً عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض . . . وموارده كثيرة جداً ، ففي صحيح البخاري في عشرة موارد ، وسبعة في صحيح مسلم ، وأربعة في صحيح الترمذي ، وثلاثة في مسند الطيالسي ، ومورد واحد في كلّ من سنن أبي داوود ، وصحيح ابن ماجة ، وموطأ مالك ، وفوق ذلك كلّه ما جاء في مسند أحمد حيث ورد فيما يقرب من سبعين مورداً .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 184 .
( 4 ) - قارن المبسوط 1 : 185 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
( 6 ) - المصدر السابق نفسه .