تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧

وقال بعض أصحابنا : ثلاثة أيّام ، والأوّل هو الأظهر بين الطائفة . ولا يجوز الصلاة على غائب مات في بلد آخر ، لأنّه لا دليل عليه ( 1 ) . فإن اعترض معترض بصلاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على النجاشي وقد مات ببلاد الحبشة ، فإنّما دعا له والصلاة تسمّى دعاء في أصل الوضع ( 2 ) . ويكره أن يصلّى على جنازة واحدة دفعتين ( 3 ) جماعة ، فأمّا فرادى فلا بأس بذلك . فإذا دخل وقت الصلاة وقد حضرت جنازة ، ولم يتضيق وقت الصلاة الحاضرة ، ولم يخش على الجنازة حدوث حادث ، فالبدأة بالصلاة أفضل وتؤخّر الصلاة على الجنازة ، فإن خيف حدوث الحادث بالجنازة فالبدأة بالصلاة على الجنازة هو الأفضل والأولى ، وإن كان وقت الحاضرة قد ضاق فالبدأة بالحاضرة هو الواجب الّذي لا يجوز العدول عنه إلى ما سواه . وأفضل ما يصلّى على الجنائز في مواضعها المرسومة بذلك ( 4 ) . ويكره الصلاة عليها في المساجد . ومتى صلّى على جنازة ثمّ بان أنّها كانت مقلوبة أي رجلا الميّت إلى يمين المصلّي سُوّيت وأعيدت الصلاة عليها ، ما لم يدفن ، فإذا دفن فقد مضت الصلاة ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - قارن الخلاف 1 : 298 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 185 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 517 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان