تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

المسألتين ويستدل بهذين الدليلين ، وما المعصوم إلاّ من عصمه الله تعالى ، فأمّا الشهادتان فهذا يفعلهما وهذا أيضاً يفعلهما ، وهذه المسألة الأخيرة بعد المسألة الأولى ما بينهما إلاّ مسألة واحدة فحسب ، وهذا منه رحمه الله إغفال في التصنيف ( 1 ) . وتجوز الصلاة على الأموات بغير طهارة ، والطهارة أفضل . ويصلّى على الميّت في كلّ وقت من ليل أو نهار ، وأولى الناس بالصلاة على الميّت الولي ، أو من يقدّمه الولي ، فإن حضر الإمام العادل كان أولى بالتقدّم ، ويجب على الوليّ تقديمه ، ولا يجوز لأحد التقدّم عليه ، فإن لم يحضر الإمام العادل ، وحضر رجل من بني هاشم معتقد للحق استحب للولي أن يقدّمه ، فإن لم يفعل لم يجز له أن يتقدّم . فإن حضر جماعة من الأولياء كان الأب أولى بالتقدم ثمّ الولد ، ثمّ ولد الولد ، ثمّ الجد من قبل الأب والأم ، ثمّ الأخ من قبل الأب والأم ، ثمّ الأخ من قبل الأب ، ثمّ الأخ من قبل الأم ، ثمّ العم ثمّ الخال ، ثمّ ابن العم ، ثمّ ابن الخال ( 2 ) . وجملته أنّ من كان أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه لقوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) * ( 3 ) وذلك عام ، فإذا اجتمع جماعة في درجة واحدة قدّم الأقرأ ثمّ الأفقه ثمّ الأسن لقوله عليه السلام : “ يؤمّكم أقرؤكم ”

هامش
( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 1 : 119 : واحتج ابن إدريس بانّه - ولد الزنا - كافر بالاجماع ، ثمّ تعجّب من وضع الشيخ هذه المسألة ووضع ما ينافيها بعدها . . . ثمّ نسب الشيخ إلى الاغفال في التصنيف ، وهو خطأ منه ، وأيّ إجماع حصل على كفر ولد الزنا ، بل أيّ دليل دلّ على ذلك ! ؟
( 2 ) - قارن المبسوط 1 : 183 .
( 3 ) - الأنفال : 75 .