أطفالهم الّذين بلغوا ست سنين على ما قدّمناه ، ومن المستضعفين . وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة ومن يشهد الشهادتين ، والأوّل مذهب شيخنا المفيد ( 1 ) ، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، والأوّل أظهر في المذهب ، ويعضده القرآن وهو قوله تعالى : * ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ) * ( 2 ) يعني الكفّار ، والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا . وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ولد الزنا يغسّل ويصلّى عليه ، ثمّ قال : ( دليلنا ) إجماع الفرقة وعموم الأخبار الّتي وردت بالأمر بالصلوات على الأموات ، وأيضا قوله عليه السلام : “ صلّوا على من قال لا إله إلاّ الله ” ( 3 ) هذا آخر المسألة . ثمّ قال في مسائل خلافه أيضاً : ( مسألة ، إذا قتل أهل العدل رجلاً من أهل البغي فإنّه لا يغسّل ولا يصلّى عليه ، ثمّ استدلّ فقال : ( دليلنا ) على ذلك أنّه قد ثبت أنّه كافر بأدلّة ليس هذا موضع ذكرها ، ولا يصلّى على كافر بلا خلاف ( 4 ) . هذا آخر المسألة . قال محمّد بن إدريس : لا أستجمل لشيخنا هذا التناقض أيضا في استدلاله يقول في قتيل أهل البغي لا يصلّى عليه لأنّه قد ثبت كفره بالأدلّة ، وولد الزنا لا خلاف بيننا أنّه قد ثبت كفره بالأدلّة أيضاً بلا خلاف ، فكيف يضع هاتين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 512
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٥١٢
هامش
( 1 ) - المقنعة : 37 .
( 2 ) - التوبة : 84 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 290 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .