تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

الثانية ، ثمّ قبل الرابعة ، ثمّ قبل السادسة ، ثمّ قبل الثامنة ، ثمّ قبل العاشرة . وينبغي أن تقدّر الفراغ من صلاتك بقدر انجلاء الكسوف ، فإذا فرغت قبل الانجلاء فلا يجب عليك إعادة الصلاة ، بل يستحب لك الدعاء والتسبيح إلى أن ينجلي . وربما ذهب بعض أصحابنا إلى وجوب الإعادة ( 1 ) ، وهذا غير واضح لأنّه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمّة ، والإعادة فرض ثان ، والأمر فقد امتثل بالصلاة الأولى . وذهب بعض أصحابنا ( 2 ) : إلى أنّ الإعادة تستحب ، ولا دليل على ذلك أيضاً . وقال السيّد المرتضى في مصباحه : ومن فاتته صلاة الكسوف وجب عليه قضاؤها إن كان قرص المنكسف احترق كلّه ، فإن كان إنّما احترق بعضه فلا يجب عليه القضاء ، وقد روي وجوب القضاء على كلّ حال ، والأوّل أظهر ، وروي : أنّه من تعمّد ترك هذه الصلاة وجب عليه مع القضاء الغسل ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس : وقد قلنا ما عندنا في ذلك من القضاء وغيره فلا وجه لإعادته . * * *

هامش
( 1 ) - لعلّ المؤلّف يشير بذلك إلى ما ذهب إليه الشيخ المفيد في المقنعة : 53 حيث قال : واجتهد أن يكون زمان صلاتك بمقدار زمان الكسوف ، فإن قصر عن ذلك ففرغت منها قبل أن ينجلي الكسوف أعدت الصلاة .
( 2 ) - أفتى بذلك الشيخ الطوسي ( في كتابيه النهاية : 138 ، والمبسوط 1 : 173 .
( 3 ) - النهاية : 136 .