المسألة ، ولا يجوز أن يتعداها إلى غيرها . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف : يجوز عندنا شرب الماء في النافلة ( 1 ) وأطلق ذلك ، وإطلاقه غير واضح ، لأنّ القياس عندنا باطل ، لأنّه ما ورد إلاّ في عين هذه المسألة ، فلا يجوز تعدّيها إلى غيرها ، هذا إذا كان على الرّواية إجماع منعقد . فأمّا نوافل شهر رمضان فإنّه يستحب أن يزاد فيه على المعتاد في غيره من الشهور زيادة ألف ركعة ، بغير خلاف بين أصحابنا إلاّ من عرف اسمه ونسبه ، وهو أبو جعفر محمّد بن بابويه ، وخلافه لا يعتد به ، لأنّ الإجماع تقدّمه وتأخّر عنه ، وإنّما اختلف أصحابنا في ترتيب الألف ، فذهب فريق منهم إلى أنّه يصلّى من أوّل ليلة إلى عشرين ليلة كلّ ليلة عشرين ركعة ، ثمان بعد الفراغ من فريضة المغرب ونافلتها ، كلّ ركعتين بتشهد وتسليم بعده ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة قبل الوتيرة ، ويختم صلاته بالوتيرة ، ويزيد في ليلة تسع عشرة مائة ركعة بعد الفراغ من جميع صلواته ، ويختم صلاته بالوتيرة ما لم يتجاوز نصف الليل ، فإن لم يفرغ إلاّ بعد نصف اللّيل ، صلّى الوتيرة قبل نصف اللّيل لئلا تصير قضاءً بخروج وقتها . ويصلّي في العشر الأواخر كلّ ليلة ثلاثين ركعة ثماني بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة ، ويصلّي في ليلة إحدى وعشرين
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 450
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٠
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 147 بتغيير في نقل العبارة ، وما أورده المؤلّف على الشيخ الطوسي يمكن دفعه بما صرح به الشيخ من الاستدلال برواية سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( الدالّة بصراحتها على جواز ذلك لمن أراد الصوم ويكون في الوتر فيعطش الخ فراجع .