وقال ابن بابويه في رسالته : يعيد ركعتي الفجر فحسب ، والأوّل الّذي حكيناه عن شيخنا المفيد أظهر وأفقه ، لأنّه قد صلّى المفردة من الوتر في غير وقتها ، ولهذا أعاد بالاتفاق منهما ركعتي الفجر . فإن اعترض بركعتي الشفع ( قلنا ) : الإجماع حاصل على أن لا يعادا . وإن كان قد صلّى أربع ركعات من صلاة الليل ثمّ طلع الفجر ، تمّم ما بقي عليه أداءً وخففّها ، ثمّ صلّى الفرض ( 1 ) . ومن نسي ركعتين من صلاة الليل ثمّ ذكر بعد أن أوتر قضاهما وأعاد الوتر ، على ما ورد في بعض الأخبار ( 2 ) . ومن نسي التشهّد في النافلة ثمّ ذكر بعد أن ركع أنّه لم يتشهّد ، أسقط الركوع وجلس وتشهد وسلّم ( 3 ) . وإذا فرغ من صلاة الليل قام فصلّى ركعتي الفجر ، وإن لم يكن الفجر الأوّل قد طلع بعدُ ( 4 ) . ويستحبّ أن يضطجع بعد صلاة نافلة الغداة الّتي هي الدسّاسة ، ويقول في حال اضطجاعه الدّعاء المعروف في ذلك ، وإن جعل مكان الضّجعة سجدة كان ذلك جائزاً ( 5 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 448
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٤٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 121 .
( 2 ) - النهاية : 121 .
( 3 ) - قارن النهاية : 121 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .