شاذّة أوردها الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مصباحه ( 1 ) ، وأورد في نهايته ( 2 ) بخلاف ذلك . فقال : ويجعل هاتين الركعتين بعد كلّ صلاة يريد أن يصلّيها ، ويقوم بعدهما إلى فراشه . لأنّ السهر بما لا يجدي نفعاً مكروه إلاّ أن يكون في الفقه ، فقد روي : أنّ من أحيا أوّل ليله خرّب آخره . ويستحب أن لا ينام إلاّ وهو على طهر ، فإن نسي ذلك وذكر عند منامه فليتيمّم من فراشه ، ومن خاف أن لا ينتبه آخر الليل فليقل عند منامه : * ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) * ( 3 ) إلى آخر السورة ، ثمّ يقول : اللّهمّ أيقظني لعبادتك في وقت كذا ، فإنّه ينتبه إن شاء الله على ما ورد الحديث به ( 4 ) . فإذا انتصف اللّيل قام إلى صلاة الليل ولا يصلّيها في أوّله ( 5 ) على كلّ حال ، سواء كان مسافراً أو شاباً ، بل القضاء هو الأولى لهما . فإذا قام فالمستحب له أن يعمد إلى السِّواك - بكسر السّين - وليسك فاه ، فإنّ فيه فضلاً كثيراً في هذا الوقت خصوصاً ، وإن كان في سائر الأوقات مندوباً إليه ، ثمّ ليستفتح الصلاة بسبع تكبيرات على ما رتّبناه سنّة ، ثمّ يصلّي ثماني
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 446
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجد : 85 .
( 2 ) - النهاية : 119 .
( 3 ) - فصلت : 6 .
( 4 ) - قارن النهاية : 120 .
( 5 ) - المصدر السابق نفسه .