تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

وأمّا من تجب عليه ولا تنعقد به فهو الكافر ، والمحدث الّذي على غير طهارة ، فهما مخاطبان عندنا بالعبادة ، ومع هذا لا تنعقد بهما ، لأنّهما لا تصح منهما الصلاة وهما على ما هما عليه . من كان في بلد وجب عليه حضور الجمعة سمع النداء أو لم يسمع ، فإن كان خارجاً عنه وبينه وبينه أقلّ من فرسخين فما دون وجب عليه أيضاً الحضور ، فإن زادت المسافة على ذلك لا تجب عليه . ثمّ لا يخلو إمّا أن يكون فيهم العدد الّذي تنعقد بهم الجمعة أم لا ، فإن كانوا كذلك وجب عليهم الجمعة - بشرط أن يكون فيهم الإمام أو من نصّبه الإمام للصلاة - وإن لم يكونوا لم تجب عليهم غير الظهر أربع ركعات ، ومتى كان بينهم وبين البلد أقلّ من فرسخين وفيهم العدد الّذي تنعقد بهم الجمعة ، جاز لهم إقامتها ويجوز لهم حضور البلد ( 1 ) . ومن وجب عليه الجمعة فصلّى الظهر عند الزوال لم يجزه عن الجمعة ، فإن لم يحضر الجمعة وخرج الوقت وجب عليه إعادة الظهر أربعاً ، لأنّ ما فعله أوّلاً لم يكن فرضه ( 2 ) . إذا كان في قرية جماعة تنعقد بهم الجمعة والشرائط حاصلة ، فكلّ من كان بينه وبينهم أقلّ من فرسخين فما دونهما وليس فيهم العدد الّذي تنعقد بهم الجمعة وجب عليهم الحضور ، وإن كان فيهم العدد جمعوا ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 144 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 150 .