وجوب القراءة خلفه إلا أنه لا بد له من إسماعه أذنيه وما ورد أنه مثل حديث النفس فإنه على طريق المبالغة والاستيعاب لأنه لا يسمى قارئا . وينبغي للإمام والأفضل له أن تكون صلاته على قدر صلاة أضعف من يقتدي به ، ولا يطولها فيشق ذلك على من يأتم به . فأما إن كان وحده فالتطويل هو الأفضل فإنها العبادة . ويفتح المأموم على الإمام إذا تجاوز شيئا من القرآن أو بدله أو أرتج عليه . ومن أدرك الإمام وهو راكع وإن لم يدرك تكبيرة الركوع فقد أدرك الركعة واعتد بها ، فإن رفع رأسه فقد فاته الركعة ولا يجب عليه إذا أدركه أن يكبر سوى تكبيرة الافتتاح ، فأما تكبيرة الركوع فلا تجب عليه ، وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : إلى أنه يجب عليه أن يكبر تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع وإلى أنه إن لم يلحق تكبيرة الركوع ، وإن لحقه راكعا وأدركه في حال ركوعه وركع معه ما لم يلحق تكبيرة الركوع فلا يعتد بتلك الركعة ( 1 ) والأول مذهب السيد المرتضى وباقي أصحابنا ، وهو الصحيح الذي يقتضيه الأصول ويشهد بصحته النظر والخبر المتواتر . ومن أدركه ساجدا جاز أن يكبر تكبيرة الافتتاح ويسجد معه غير أنه لا يعتد بتلك الركعة والسجدة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 415
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٥
هامش
( 1 ) النهاية : 114 .