سهو فحين يهوي إلى السجدة الأولى .
وإذا علم الإمام أن في من دخل في صلاته من بقي عليه منها ما يحتاج إلى إتمامه لم ينتقل عن مصلاه بعد تسليمه حتى يتم من بقي عليه ذلك ، ولا يدع الإمام القنوت في صلوات الجهر والإخفات معا .
ويسلم الإمام واحدة تجاه القبلة وينحرف بعينه قليلا إلى يمينه ، والمنفرد يسلم أيضا
واحدة ويكون انحرافه إلى يمينه أقل من انحراف الإمام ، والمأموم يسلم يمينا وشمالا فإن لم
يكن على يساره أحد اقتصر على التسليم على يمينه على ما قدمناه ذكره ، ولا يترك التسليم
على اليمين وإن لم يكن على يمينه أحد ، وليس على المأموم إذا سها خلف الإمام فيما يوجب
سجدتي السهو سجدتا السهو لأن الإمام يتحمل ذلك عنه .
وينبغي للإمام إذا أحدث حدثا يوجب انصرافه وأراد أن يقدم من يقوم مقامه أن
لا يقدم مسبوقا في تلك الصلاة بل من أدرك أولها وأفضل ذلك من قد شهد الإقامة ، فإن قدم
مسبوقا بركعة أو أكثر صلى بالقوم فإذا أتم صلاتهم أومأ إليهم يمينا وشمالا حتى ينصرفوا
ثم يكمل هو ما فاته من الصلاة ، فإن كان هذا المقدم مكان الإمام لا يعلم ما تقدم من صلاة
القوم فيبني عليها جاز أن يدخل في الصلاة ، فإن أخطأ سبح القوم حتى يبني على الصلاة
المتقدمة بتحقيق ، وإذا مات الإمام قبل إتمام الصلاة فجأة كان للمأمومين أن يقدموا غيره
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 418
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٨