القرآن ما يصح الصلاة به ، فإن ضم إلى ذلك
صفات أخر فذلك على جهة الفضل بل الواجب والشرط في صحة الانعقاد شرطان :
العدالة والقراءة فحسب ، فأما الفقه والهجرة والسن وصباحة الوجه فعلى جهة الأفضل
والأولى والأحق بها ممن لا يكون على صفاته ، فعلى هذا لا يجوز الصلاة خلف الفساق وإن
كانوا معتقدين للحق ولا خلف أصحاب البدع والمعتقدين خلاف الحق .
ولا يؤم بالناس الأغلف وولد الزنى . ويكره إمامة الأجذم والأبرص وصاحب الفالج
الأصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين فأما في الجمعة والعيدين فإن ذلك لا يجوز .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن أصحاب هذه الأمراض لا يجوز أن يؤموا الأصحاء على طريق
الحظر ، والأظهر ما قلناه
ولا يجوز إمامة المحدود الذي لم يتب ، ويكره أن يؤم الأعرابي المهاجر ، ولا يجوز إمامة
المقعد بالزمانة ولا المقيد بالمطلقين ولا الجالس بالقيام ، ويكره إمامة المتيمم بالمتوضئين ،
وبعض أصحابنا يذهب إلى أن لا يجوز ذلك .
ويكره للمسافر أن يؤم بالمقيمين وللمقيم أن يؤم بالمسافرين في الصلوات التي يختلف
فرضهما فيها ، فإن دخل المسافر في صلاة المقيم سلم في الركعتين وانصرف ، وإن شاء قام
فصلى معه فرضا آخر إن كان عليه ، وإن دخل المقيم في صلاة المسافر يستحب أن لا ينتقل من مصلاه بعد سلامه حتى يتم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 410
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٠