ولا بأس بالأحكام فيها وليس ذلك بمكروه . لأن أمير المؤمنين ع حكم في جامع الكوفة وقضى فيه بين الناس بلا خلاف ، ودكة القضاء إلى يومنا هذا معروفة . وقد قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : ينبغي أن تجنب المساجد الأحكام ( 1 ) ورجع عن ذلك في مسائل الخلاف ( 2 ) وهذا هو الصحيح وإنما أورد ما رواه من أخبار الآحاد ولو لم يكن الأمر على ما قلناه كأن يكون مناقضا لأقواله . ولا يجوز التوضؤ من الغائط والبول وإزالة النجاسات في المساجد ، ولا بأس بالوضوء فيها من غير ذلك ( 3 ) ويكره النوم في المساجد كلها وأشدها كراهة المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) ، وإذا أجنب الانسان في أحد هذين المسجدين يتيمم من مكانه ( 5 ) على طريق الوجوب ثم يخرج على ما قدمناه ولا يلزمه ذلك في غيرهما . ويستحب كنس المساجد وتنظيفها ( 6 ) والإسراج فيها ، ولا ينبغي لمن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 408
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) النهاية : 109 .
( 2 ) الخلاف 2 : 589 .
( 3 ) قارن النهاية : 109 .
( 4 ) المصدر السابق نفسه .
( 5 ) المصدر السابق نفسه .
( 6 ) قارن النهاية : 110 .