تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

من العبادات وبهذا القول يفتي شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في جمله وعقوده ( 1 ) وفي استبصاره ( 2 ) وإن كان في نهايته ( 3 ) يورد من طريق الخبر خلاف ذلك وقد بينا عذره في هذا الكتاب فيما يورده في نهايته وقلنا : أورده إيرادا لا اعتقادا . ومن صلى في مكان مغصوب مع تقدم علمه بالغصب سواء كان الموضع دارا أو بستانا ، فإن قيل : البساتين قد ورد أنه لا بأس بالصلاة فيها من غير إذن من أصحابها وهذا مطلق ، وأصحابنا يفتون بذلك من غير تقييد ، قلنا : لا خلاف في أن العموم قد يختص بالأدلة وقد ورد عاما في البساتين وورد الخاص ، وهو من صلى في مكان مغصوب يجب عليه الإعادة فإذا عملنا بالخاص فقد عملنا ببعض العام ، وإذا عملنا بالعام فقد تركنا الخاص رأسا وهذا يعلم من بناء العام على الخاص فليلحظ ذلك . فإن لم يتقدم له العلم بالغصب فلا إعادة عليه سواء علم قبل خروج الوقت أو بعد خروجه بغير خلاف في هذا ، أو لم يكن مختارا للصلاة فيه فلا

هامش
( 1 ) الجمل والعقود : 76 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 181 .
( 3 ) النهاية : 94 .