تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

ولا بأس أن يؤذّن الصبي الّذي لم يبلغ الحلم ويقيم ، وإن تولّى ذلك الرجال كان أفضل ( 1 ) . والأذان هو الإعلام في لسان العرب ، وهو في الشريعة كذلك ، إلاّ أنّه تخصّص بإعلام دخول وقت الصلوات الخمس دون سائر الصّلوات ، فعلى هذا لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت ، فمن أذّن قبل دخوله أعاده ( بعد دخول الوقت ) ( 2 ) وقد روي جواز تقديم الأذان في صلاة الغداة خاصة ، إلاّ أنّه يستحب له إعادته بعد دخول الفجر ودخول وقته ( 3 ) والأصل ما قدّمناه ، لأنّ الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ، ولا يجوز قبل دخول وقتها ، لأنّه وضع الشيء في غير موضعه . وروى عاص بن عامر ( 4 ) عن بلال أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تؤذّن حتى يستبين لك الفجر كذا ، ومدّ يده عرضاً . وليس لأحد أن يحمل اسم الأذان هاهنا على الإقامة ، ويستشهد بما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : “ بين كلّ أذانين صلاة ” ، يعني الأذان والإقامة ، وذلك انّ إطلاق اسم الأذان لا يتناول الإقامة ، فلا يجُوز حمله عليها إلاّ بدلالة . والأفضل أن لا يؤذّن الإنسان إلاّ وهو على طهر ، فإن أذّن وهو على غير

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 66 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه وما بين القوسين من المصدر .
( 3 ) - النهاية : 66 .
( 4 ) - العاص بن عامر بن عوف وفد على النبيّ ( فسأله عن اسمه فقال : أنت مطيع ، وترجمه ابن حجر في الإصابة بهذا الاسم مطيع ، وذكروا له حديثاً في مسند بقي بن مخلد .