تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( 4 )

باب الأذان والإقامة

وأحكامهما وعدد فصولهما اختلف قول أصحابنا في الأذان والإقامة ، فقال قوم : إنّ الأذان والإقامة من السنن المؤكدة في جميع الصلوات الخمس ، وليسا بواجبين وإن كانا في صلاة الجماعة ، وفي صلاة الفجر ، وفي المغرب ، وصلاة الجمعة أشد تأكيداً ، وهذا الّذي أختاره وأعتمد عليه . وذهب قوم من أصحابنا إلى وجوبهما على الرجال في كلّ صلاة جماعة ، في سفر أو حضر ، ويجبان عليهم جماعة وفرادى في سفر أو حضر في الفجر ، والمغرب ، وصلاة الجمعة ، والإقامة دون الأذان تجب عليهم في باقي الصلوات المكتوبات ، وهذا الّذي ذهب إليه السيّد المرتضى رحمه الله في مصباحه ، وبالأول يقول الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه ( 1 ) ومسائل خلافه ( 2 ) ، ويذهب في نهايته ( 3 ) وجمله وعقوده ( 4 ) إلى أنّهما واجبان على الرجال في صلاة الجماعة .

هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 95 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 93 .
( 3 ) - النهاية : 64 ، والموجود فيها : ولا يجوز ترك الأذان والإقامة معاً في صلاة الجماعة ، فمن تركهما فلا جماعة له اه‍ ، وهذا لا يختص بالرجال كما حكاه المؤلف عنه فلاحظ . على أنّ في المحكي عن المبسوط نظر أيضاً فانّ فيه : وهما - الأذان والإقامة - واجبتان في صلاة الجماعة اه‍ . بينما حكى المؤلّف عدم الوجوب عنه فراجع .
( 4 ) - الجمل والعقود : 65 .