تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

على ما روي ( 1 ) . وليس على النساء أذان ولا إقامة ، بل يتشهدن الشهادتين بدلاً من ذلك ، فإن أذّن وأقمن كان أفضل لهنّ ، إلاّ انهنّ لا يرفعن أصواتهنّ أكثر من إسماع أنفسهنّ ولا يُسمِعنَ الرجال ( 2 ) . ويستحبّ أن يكون المؤذّن عدلاً أميناً ، عارفاً بالمواقيت ، مضطلعاً بها ( 3 ) معناه قيماً بها ، قال لقيط الأيادي :

وقلدوا أمركم لله درّكم * رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ( 4 )

ويستحب أن يكون عالي الصوت جهورياً ، ليكثر الانتفاع بصوته ، حسن الصوت ، مرتّلاً مبيّناً للحروف ، مفصحاً بها مع بيان ألفاظها . ويكره أن يكون أعمى . ولا يؤذّن ولا يقيم إلاّ من يوثق بدينه ، فإن كان الّذي يؤذّن غير موثوق بدينه أذّنت لنفسك وأقمت ، هذا في الجماعات المنعقدات ، وكذلك إن صليت خلف من لا تقتدي به ، أذّنت لنفسك وأقمت . وإذا صلّيت خلف من تقتدي به ، فليس عليك أذان ولا إقامة ، وإن لحقت بعض الصلاة فإن فاتتك الصلاة معه أذّنت لنفسك وأقمت ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - النهاية : 65 .
( 2 ) - قارن النهاية : 65 .
( 3 ) - قارن المبسوط 1 : 97 .
( 4 ) - راجع الكامل للمبرد 2 : 152 مط نهضة مصر .
( 5 ) - قارن النهاية : 65 .